حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
51
عقلاء المجانين
ويا قبر ليلى إن في الصدر غصة . . . مكان الشجى سدت مع الريق بالسلم ثم شهق شهقة فمات ، فدفنته أنا والراكب ، وأنشأت أقول : سابكيكما ما عشت حياً وإن أمت . . . فإني قد لاقيت ما تجدان قيل للمجنون : أتحب ليلى ؟ قال لا ، قيل ولم ؟ قال لأن المحبة ذريعة للرؤية فقد سقطت الذريعة فليلى أنا وأنا ليلى . أنشدنا محمد بن المنذر للمجنون : تذكرت ليلى والفؤاد عميد . . . وشطت نواها والمزار بعيد يبدي الهوى من صدر كل متيم . . . وحبي لليلى ما حييت جديد قال الأصمعي : لم يكن المجنون مجنوناً ولكن كانت فيه لوثة كلوثة أبي حية النميري ، وهو من أشعر الناس ، ومن جيد شعره : أما والذي أبكى وأضحك والذي . . . أمات وأحيا والذي أمره الأمر لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى . . . أليفين منها لا يروعهما الزجر فيا حبها زدني جوى كل ليلة . . . ويا سلوة الأيام موعدك الحشر ويا هجر ليلى قد بلغت بي المدى . . . وزدت على ما لم يكن صنع الهجر عجبت لسعي الدهر بيني وبينها . . . فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر وأنشد الجعد بن عقبة الجرمي لمجنون بن عامر : دعوت إله الناس عشرين حجة . . . نهاراً وليلاً في الجميع وخاليا لكي تبتلى ليلى بمثل بليتي . . . فتعلم حالي أو ترق لما بيا فلم يستجب لي الله فيها ولم يفق . . . هواي ولكن زيد حب برانيا